حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٠ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
أبدت رجال لنا فحوى صدورهم* * * لما نأيت و حالت دونك الترب [١]
و كل قوم لهم قرب و منزلة* * * عند الإله على الأدنين مقترب
قد كان جبريل بالآيات يونسنا* * * و غاب عنّا و لا كلّ الخير محتجب
تهضّمتنا [٢]رجال و استخفّ بنا* * * لمّا مضت و حالت بيننا الكتب
يا سيّدي يا رسول اللّه لو نظرت* * * عيناك ما فعلت في آلك الصحب [٣]
يا ليت قبلك كان الموت حلّ بنا* * * أملوا [٤]اناس ففازوا بالّذي طلبوا
و تقصّ عليه قصّة أبي بكر و إنفاذه خالد بن الوليد، و قنفذ، و عمر بن الخطاب و جمع الناس لإخراج أمير المؤمنين (عليه السلام) من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة و اشتغال أمير المؤمنين بعد وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بجمع القرآن [٥]، و قضاء دينه، و إنجاز عداته، و هي ثمانون ألف درهم، باع فيها تليده [٦] و طارفه، و قضاها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قول عمر اخرج يا عليّ إلى ما أجمع عليه المسلمون و إلّا قتلناك، و قول فضة جارية فاطمة (عليها السلام): إنّ أمير المؤمنين مشغول، و الحقّ له إن أنصفتم من أنفسكم و أنصفتموه، و جمع الحطب و الجزل [٧] على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم و فضة عليهم
[١] في البحار: و حالت دونك الحجب.
[٢] تهضّمه: ظلمه، أذلّه، كسره.
[٣] الصحب (بفتح الصاد المهملة و سكون الحاء): جمع الصاحب.
[٤] املوا (بضم الهمزة و اللام): امهلوا، يقال: أملى اللّه الظالم أي أمهله.
[٥] في البحار: بضمّ أزواجه و قبره و تعزيتهم و جمع القرآن.
[٦] التليد (بفتح التاء): المال القديم كالّذي ولد قديما في البيت مثل الغنم و الإبل، و الطّارف عكسه أي المال الحديث.
[٧] الجزل (بفتح الجيم و سكون الزاي): العظيم و الغليظ من الحطب.