ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٦١ - الباب التاسع و الثمانون في كلمات أئمة أهل البيت في وصف الامام (رضي اللّه عنهم)
مشهور أو غائب مستور، و لا تخلو الأرض الى أن تقوم الساعة من حجة فيها، و لو لا ذلك لم يعبد اللّه.
قال سليمان: فقلت لجعفر الصادق رضي اللّه عنه: كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟
قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب.
[٤] و في المناقب: إنّ جعفر الصادق رضي اللّه عنه قال في خطبته:
إنّ اللّه أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبينا محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دينه، و أبلج بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من الأمة واجب حقّ إمامه وجد حلاوة إيمانه، و علم فضل طلاوة إسلامه، لأنّ اللّه و رسوله نصب الامام علما لخلقه، و حجة على أهل عالمه، و ألبسه تاج الوقار، و غشاه نور الجبار، يمدّه بسيب من السماء لا ينقطع مواده، و لا ينال ما عند اللّه إلاّ بجهة أسبابه، و لا يقبل اللّه معرفة العباد إياه إلاّ بمعرفة الامام، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي، و معميات السنن، و مشتبهات الفتن، فلم يزل اللّه-تبارك و تعالى-يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كلّ إمام، و يصطفيهم لذلك و يجتبيهم و يرضى بهم عن خلقه و يرتضيهم، و كلّ ما مضى منهم إمام نصب اللّه لخلقه من عقب الامام إماما، و علما بينا، و منارا نيرا، أئمة من اللّه يهدون بالحقّ و به يعدلون، و هم خيرة من ذرية آدم و نوح و إبراهيم و إسماعيل، و صفوة من عترة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اصطنعهم اللّه في عالم الذر قبل خلق جسمه عن يمين عرشه، خصّوا بالحكمة في علم الغيب عنده، و جعلهم اللّه حياة للأنام و دعائم الاسلام.
[٥] و في عيون الأخبار: عن أبي الصلت الهروي قال: قال الامام علي الرضا ابن
[٤] الغيبة للنعماني: ١٤٩.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢/١٩٧ حديث ١.