ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٦٥ - الباب الثالث و السبعونg gفي الأحاديث التي ذكرها صاحب جواهر العقدين
على شرّ الخلق، و لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم.
أخرجه الشافعي و ابن ماجة في سننه، و الحاكم في مستدركه، و قال: أوردته تعجبا لا محتجا به. و قال البيهقي: تفرد به محمد بن خالد، و قد قال الحاكم: إنّه مجهول، و صرح النسائي بأنّه منكر، و قال ابن ماجة: لم يروه عن ابن خالد إلاّ الشافعي.
يقول مؤلف هذا الكتاب: إنّ وضع هذا الحديث من ابن خالد ظاهر بوجوه:
الوجه الأول: لو كان هذا الحديث صحيحا لزم أن يزداد الظلم و الفساد الذي كان في زمن يزيد و الحجاج، و لم يبق في العالم خير و صلاح الى الآن، و الحمد للّه بعدهما في زمان عمر بن عبد العزيز و خلفاء العباسية الى الآن فيه خير و صلاح.
الوجه الثاني: إنّ خبر المهدي لم يكن قبل بعثة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين العرب، بأن يردّه بقوله لا مهدي إلاّ عيسى بن مريم.
الوجه الثالث: إنّ اللّه أشار الى المهدي في كتابه في الآيات الكثيرة كما تقدّمت، فلذلك بشّر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمّته بهذه البشارات العظمى، كما بشّر الأنبياء المتقدّمين عليهم السّلام بظهور نبينا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أحوال المهدي، و قد ذكرت بشاراتهم في «مشرق الأكوان» .
و نذكر باقي الأحاديث التي ذكرها ابن ماجة.
[١٧] عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: يكون في أمّتي المهدي، إن قصر فسبع و إلاّ فتسع، فتنعم فيه أمّتي نعمة لم يسمعوا مثلها قط، تؤتى أكلها
[١٧] سنن ابن ماجة ٢/١٣٩٧ حديث ٤٠٨٣.