ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٢٢ - الامام علي الرضا عليه السّلام
فقلت: يا بن رسول اللّه [١] ، زدني.
قال [٢] : لو زادك جدّي لزدتك [٣] .
و في تاريخ نيشابور أنّه استقام بها أياما، ثم خرج يريد بلدة مرواشاهجان [٤] ، و عليه مظلة لا يرى من ورائها، عرض [٥] له الحافظان أبو زرعة الرازي و محمد بن أسلم الطوسي و معهما من طلبة العلم و الحديث ما لا يحصى، فتضرعا إليه أن يريهم وجهه الشريف المكرم المبارك [٦] و يروي لهم حديثا عن آبائه، فاستوقف البلغة و أمر غلمانه بكفّ المظلة، فأقرّ عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة، فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه، و الناس بين صارخ و باك، و متمرغ في التراب، و مقبّل لحافر بغلته، فصاحت العلماء: معاشر الناس أنصتوا[فأنصتوا فاستملى منه الحافظان المذكوران].
فقال رضي اللّه عنه: حدثني أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم أجمعين رضاء واسعا و أرضاهم) قال: حدثني حبيبي و قرّة عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: حدثني جبرائيل، قال:
سمعت ربّ العزّة يقول: لا إله إلاّ اللّه حصني، فمن قالها دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي.
[١] لا يوجد في المصدر: «يا بن رسول اللّه» .
[٢] في المصدر: «فقال» .
[٣] في المصدر: «رسول اللّه لزدناك» .
[٤] في المصدر: «و لمّا دخل نيسابور-كما في تاريخها-و شق سوقها» .
[٥] في المصدر: «تعرّض» .
[٦] لا يوجد في المصدر: «الشريف المكرم المبارك» .