ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٩٢ - الرجوع الى كربلاء
املأ ركابي فضة و ذهبا # قتلت خير الخلق أمّا و أبا
إنّي قتلت السيد المهذبا # و خيرهم جدا و أعلا نسبا
طعنته بالرمح حتى انقلبا # ضربته بالسيف صار عجبا
قال له يزيد: إذا علمت أنّه خير الناس أمّا و أبا فلم قتلته، أخرج من بين يدي فلا جائزة لك، فخرج هاربا خائبا من الجائزة و خاسرا في عاجل الدنيا و آجل الآخرة.
ثم أمر يزيد الملعون أن يحضروا عنده حرم الحسين و أهل بيته.
قالت زينب: يا يزيد أ ما تخاف اللّه و رسوله من قتل الحسين؟و ما كفاك ذلك حتى تستجلب بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من العراق الى الشام!، و ما كفاك حتى تسوقنا إليك كما تساق الاماء على المطايا بغير وطاء!، و ما قتل أخي الحسين (سلام اللّه عليه) أحد غيرك يا يزيد، و لو لا أمرك ما يقدر ابن مرجانة أن يقتله لأنّه كان أقل عددا و أذلّ نفسا، أ ما خشيت من اللّه بقتله و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه و في أخيه «الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين» ؟فان قلت: لا، فقد كذبت، و إن قلت: نعم، فقد خصمت نفسك، و اعترفت بسوء فعلك.
فقال: ذرية يتبع بعضها بعضا. و بقي يزيد خجلا ساكتا. غ
[الرجوع الى كربلاء]
ثم أمرهم بالرجوع الى المدينة المنورة، فسار القائد بهم، و قال الامام و النساء للقائد: «بحقّ معبودك أن تدلّنا على طريق كربلا» ففعل ذلك حتى وصلوا كربلا يوم عشرين من صفر، فوجدوا هناك جابر بن عبد اللّه الأنصاري و جماعة من بني هاشم، فأخذوا بإقامة الماتم الى ثلاثة أيام، ثم توجهوا الى المدينة. غ