ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٧٥ - توبة الحر رضي اللّه عنه و مقتله و ابنه
[مقتل أحمد بن محمد الهاشمي رضي اللّه عنه]
ثم برز أحمد بن محمد الهاشمي و هو يقول:
اليوم أتلو حسبي و ديني # بصارم تحمله يميني
أحمي به يوم اللقا قرين # ابن علي الطاهر الجدّين
فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم خلقا كثيرا رضي اللّه عنه. غ
[مقتل سليمان مولى الحسين عليه السّلام]
ثم برز سليمان مولى الحسين (رضي اللّه عنهما) فقتل منهم رجالا، ثم قتل رضي اللّه عنه. غ
[توبة الحر رضي اللّه عنه و مقتله و ابنه]
فجعل الحسين رضي اللّه عنه ينظر يمينا و شمالا فلم ير أحدا يبارز أعداءه، فبكى بكاء شديدا و هو ينادي: «وا محمداه وا علياه وا حمزتاه وا جعفراه وا عباساه، يا قوم أ ما من معين يعيننا، أ ما من خائف من عذاب اللّه فيذبّ عنّا» ثم جعل يقول:
أنا ابن علي الطهر من آل هاشم # كفاني بهذا مفخر حين أفخر
و فاطم أمّي ثم جدّي محمد # و عمّي هو الطيار في الخلد جعفر
بنا بيّن اللّه الهدى عن ضلاله # و فينا الولاء للعوالم مفخر
و شيعتنا في الناس أكرم شيعة # و باغضنا يوم القيامة يخسر
فطوبى لعبد زارنا بعد موتنا # بجنّة عدن صفوها لا يكدر
إذا ما أتى يوم القيامة ظاميا # الى الحوض يسقيه بكفيه حيدر
فسمعه الحرّ بن يزيد الرياحي فقال لولده: «إنّ الحسين يستغيث فلا يغيثه أحد، فهل لك نقاتل بين يديه و نفديه بأرواحنا، و لا صبر لنا على النار و لا