ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٤٦ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
و الجفاء[و قلّة الأعوان على طاعة اللّه، و اقصر رأيك على ما يعنيك]و إياك و مقاعد الأسواق، فانّها محاضر الشيطان و معاريض الفتن... و خادع نفسك في العبادة، و ارفق بها و لا تقهرها، و خذ عفوها و نشاطها، إلاّ ما كان مكتوبا عليك من الفريضة، فانّه لا بد من أدائها، ... و إياك و مصاحبة الفساق فان الشر بالشر ملحق، و وقر اللّه (عزّ و جلّ) ، و أحبّ أحباءه، و احذر الغضب فانه جند عظيم من جنود إبليس، و أكثر أن تنظر الى من فضلت عليه فان ذلك من أبواب الشكر، و لا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصلاة إلاّ فاصلا في سبيل اللّه أو في أمر متعذر تعذر به، و أطع اللّه في جلّ أمورك.
[١٥] و من كتابه (سلام اللّه عليه) الى والي الشام:
... بنعمة اللّه أحدث إنّ قوما استشهدوا في سبيل اللّه من المهاجرين و الأنصار، و لكلّ فضل، حتى إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء، و خصّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه، أو لا ترى[ان]قوما قطعت أيديهم في سبيل اللّه، و لكلّ فضل، حتى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم قيل: الطيار في الجنّة[و]ذو الجناحين، و لو لا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين، و لا تمجّها آذان السامعين، فدع عنك من مالت الرمية، فانّا صنائع ربّنا و الناس بعد صنائع لنا، و منّا النبي و منكم المكذب، و منّا أسد اللّه و منكم أسد الأحلاف، و منّا سيدا شباب أهل الجنّة و منكم صبية النار، و منّا خيرة نساء العالمين و منكم حمالة الحطب، في كثير ممّا لنا و عليكم.
[١٥] نهج البلاغة: ٣٨٦ الكتاب ٢٨.