ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٣١ - الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
الباب التاسع و التسعون في إيراد الكلمات الحكمية و المقالات الروحية و الجواهر القدسية و المعارف الربانية من المواعظ و النصائح و الوصايا لأمير المؤمنين و إمام المتقين مولانا و مولى الثقلين ليث بني غالب علي بن أبي طالب (سلام اللّه و تحياته و بركاته عليه و على أولاده الأئمة الهداة من أهل البيت الطيبين أبدا سرمدا)
[١] في نهج البلاغة من خطبته (سلام اللّه عليه) :
عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه إليه عبدا أعانه اللّه على نفسه فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف، فزهر مصباح الهدى في قلبه، و أعدّ القرى ليومه النازل به، فقرّب على نفسه البعيد، و هوّن الشديد، نظر فأبصر، و ذكر فاستكثر، و ارتوى من عذب فرات سهلت له موارده، فشرب نهلا، و سلك سبيلا جداد، قد خلع سرابيل الشهوات، و تخلّى عن الهموم إلاّ همّا واحدا انفرد به، فخرج من صفة العمى و مشاركة أهل الهوى، و صار من مفاتيح أبواب الهدى، و مغاليق أبواب الردى، قد أبصار طريقه، و سلك سبيله، و عرف مناره، و قطع غماره، و استمسك من العرى بأوثقها، و من الحبال بأمتنها، فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس، قد نصب نفسه للّه سبحانه مصباح ظلمات، كشّاف عشوات،
[١] نهج البلاغة: ١١٨ الخطبة ٨٧.