ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٠٨ - الباب السادس و التسعون في ذكر بشارة عيسى بن مريم عليه السّلام بنبوة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بوصيّة علي (كرّم اللّه وجهه) و ذكره المهدي (سلام اللّه عليهما) و خطبته
[٣] و في رواية جعفر الصادق عن آبائه: إنّ أمير المؤمنين (سلام اللّه عليهم) قال في أول خطبة خطبها بالمدينة في خلافته:
ألا إنّ أبرار عترتي و أطايب أرومتي، أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، ألا و إنّا أهل بيت من علم اللّه علمنا، و بحكم اللّه حكمنا، و من قول الصادق سمعنا، فان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، و ان لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا، معنا راية الحقّ من تبعها لحق و من تأخر عنها غرق. ألا و بنا يدرك ترة كلّ مؤمن، و بنا تخلع ربقة الذلّ عن أعناقكم، و بنا فتح لا بكم و يختم لا بكم.
و قوله: «و بنا يختم لا بكم» إشارة الى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان [١] (سلام اللّه عليه) .
[٤] و قوله (كرّم اللّه وجهه) : فانظروا أهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا، و ان استنصروكم فانصروهم، فليفرّجنّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت، بأبي هذا ابن خيرة الاماء لا يعطيهم إلاّ السيف هرجا هرجا حتى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة رحمنا، أين ما ثقفوا أخذوا و قتلوا تقتيلا.
[٣] شرح نهج البلاغة ١/٢٧٦.
[١] شرح النهج ١/٢٨١.
[٤] شرح نهج البلاغة ٧/٥٨.
غ