ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٠٧ - الباب السادس و التسعون في ذكر بشارة عيسى بن مريم عليه السّلام بنبوة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بوصيّة علي (كرّم اللّه وجهه) و ذكره المهدي (سلام اللّه عليهما) و خطبته
ثم أسلم الراهب ثم قال: أنا مصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك.
فبكى علي (كرّم اللّه وجهه) ثم قال: الحمد للّه الذي لم أكن عنده منسيا، الحمد للّه الذي ذكرني عند نبيه و كتب شأني في كتب الأبرار.
فمضى الراهب معه فكان يتغدّى مع أمير المؤمنين و يتعشّى حتى أصيب يوم صفين، فلمّا خرج الناس يدفنون قتلاهم قال أمير المؤمنين: اطلبوه. فلمّا وجدوه صلّى عليه و دفنه و قال: هذا منّا أهل البيت، و استغفر له مرارا.
و روى هذا الخبر نصر بن مزاحم أيضا في كتاب «صفين» عن عمر بن سعد عن مسلم الأعور، عن حبة العرني، و رواه أيضا إبراهيم بن ديزيل الهمداني بهذا الإسناد في كتاب «صفين» .
و يقول المؤلف: قوله تعالى «و اختلف أمّته من بعده ما شاء اللّه» إشارة الى أن اختلاف هذه الأمّة لا يستمر الى يوم القيامة بل ينقضي بظهور المهدي الموعود (سلام اللّه عليه) و بشارات الأنبياء عليهم السّلام بظهور نبوة نبينا محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اشاراتهم الى ظهور المهدي.
[٢] و في شرح نهج البلاغة: و روى قاضي القضاة، عن كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عباد باسناد متصل بعلي (كرّم اللّه وجهه) انه ذكر المهدي و قال:
إنّه من ولد الحسين (سلام اللّه عليهم) .
و ذكر حليته فقال: رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أبلج الثنايا، بفخذه اليمنى شامة.
و ذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب غريب الحديث.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١/٢٨١-٢٨٢.