ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٨٧ - الباب الرابع و التسعون في إيراد ما في كتاب «غاية المرام» الذي جمع فيه الأحاديث الواردة في المهدي الموعود (سلام اللّه عليه)
فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
[١٨] و فيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه:
إنّ عليا إمام أمّتي بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا، إنّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر.
فقام إليه جابر بن عبد اللّه فقال: يا رسول اللّه و للقائم من ولدك غيبة؟
قال: إي و ربّي، و يمحّص اللّه الذين آمنوا و يمحق الكافرين.
يا جابر إنّ هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه فاياك و الشكّ فيه، فان الشك في أمر اللّه (عزّ و جلّ) كفر.
[١٩] و فيه: عن الحسن بن خالد قال:
قال علي بن موسى الرضا: الوقت المعلوم و هو يوم خروج قائمنا.
فقيل له: من القائم منكم؟
قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور، و يقدسها من كلّ ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة قبل خروجه، فاذا خرج أشرقت الأرض بنوره، و وضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا، و هو الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظل، و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض: ألا انّ حجة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتبعوه فان الحق فيه و معه، و قول اللّه-تبارك و تعالى-:
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [١] .
[١٨] غاية المرام: ٦٩٦ حديث ٣٢.
[١٩] غاية المرام: ٦٩٦ حديث ٣٣. فرائد السمطين ٢/٣٣٦ حديث ٥٩٠.
[١] الشعراء/٤.