ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٦٤ - الباب التسعونg gفي إيراد خطبة الحسن بن علي (رضي اللّه عنهما)
يصلّي علينا فريضة واجبة.
و أحلّ اللّه خمس الغنيمة و حرم الصدقة علينا كما أحلّه اللّه و حرمها على رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فأخرج جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم المباهلة من الأنفس أبي، و من البنين أنا و أخي الحسين، و من النساء أمي فاطمة، فنحن أهله و لحمه و دمه، و نحن منه و هو منّا.
و هو يأتينا كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة يا أهل البيت يرحمكم اللّه، ثم يتلو إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] .
و قد قال اللّه تعالى أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ [٢] فجدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على بينة من ربّه و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه.
و أمر اللّه رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج.
و قال جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قضى بين أبي و بين أخيه جعفر و مولاه زيد بن حارثة في ابنة عمّه حمزة: أمّا أنت يا علي فمنّي و أنا منك، و أنت ولي كلّ مؤمن بعدي.
و كان أبي أوّلهم إيمانا، فهو سابق السابقين و فضّل اللّه السابقين على المتأخرين، كذلك فضل سابق السابقين على السابقين.
و إنّ اللّه (عزّ و جلّ) بمنّه و رحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليه بل رحمة منه، لا إله إلاّ هو ليميز الخبيث من الطيب، و ليبتلي اللّه ما في صدوركم و ليمحّص ما في قلوبكم، لتتسابقوا الى رحمة و لتتفاضل منازلكم في جنته.
٣ ٢
و في التفسير المنسوب الى الأئمة من أهل البيت الطيبين (رضي اللّه عنهم) عن
[١] الأحزاب/٣٣.
[٢] هود/١٧.
[٣] [٢] أمالي الشيخ الطوسي ٢/٢٦٨ و ما بعدها.