ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٢٧ - الباب الثاني و الثمانون في بيان الامام أبو محمد الحسن العسكري أرى ولده القائم المهدي لخواص مواليه و أعلمهم أنّ الامام من بعده ولده (رضي اللّه عنهما)
فقال جعفر: هذا علم الغيب لا يعلمه إلاّ اللّه.
فشكى جعفر الى الخليفة و هو كان بسامراء فقال الخليفة للوفد: احملوا هذا المال الى جعفر.
فقالوا: يا أمير المؤمنين إن يكن جعفر صاحب الأمر فليبيّن لنا ما بيّن أخوه الامام و إلاّ رددنا الى أصحابه.
فقال الخليفة: هؤلاء القوم رسل و ما على الرسل إلاّ البلاغ.
فلمّا خرجوا بالمال من البلد خرج إليهم غلام فصاح يا فلان بن فلان و يا فلان ابن فلان أجيبوا مولاكم فسيروا إليه.
قالوا: فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا أبي محمد الحسن، فاذا ولده قاعد على سرير كأنّه القمر، عليه ثياب خضر، فقال: جملة المال كذا و كذا دينارا ، حمل فلان كذا من فلان بن فلان، و حمل فلان بن فلان من فلان بن فلان، حتى وصف رحالنا و دوابنا، ثم أمرنا مولانا أن لا نحمل الى سامراء من بعد شيئا، و نصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال، و تخرج من عنده التوقيعات، فانصرفنا من عند مولانا، و نحمل الأموال الى بغداد الى النائب المنصوب الذي يخرج من عنده أوامره و نواهيه.
[١٤] و عن الحسين بن حمدان المحضيبي عن هارون بن مسلم، و سعدان البصري، و محمد بن أحمد البغدادي، و أحمد بن اسحاق، و سهل بن زياد، و عبد اللّه بن جعفر، جميعا، سمعوا عدّة من المشايخ الثقات الذين كانوا مجاورين للامامين سيدنا علي الهادي و أبي محمد الحسن العسكري قالوا: سمعناهما يقولان:
[١٤] البحار ٥١/٢٤.