ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٩٧ - الباب الثامن و السبعونg gفي إيراد ما في كتاب «فرائد السمطين» و غيره
يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا، إنّ الثابتين على القول بامامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر.
فقام إليه جابر بن عبد اللّه فقال: يا رسول اللّه، و للقائم من ولدك غيبة؟
قال: إي و ربّي، ليمحّص اللّه الذين آمنوا و يمحق الكافرين.
ثم قال: يا جابر، إنّ هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، فاياك و الشكّ، فان الشكّ في أمر اللّه (عزّ و جلّ) كفر.
[٨] و فيه: عن الحسن بن خالد قال:
قال علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنه: لا دين لمن لا ورع له، و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم: أي أعملكم بالتقوى.
ثم قال: إنّ الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهر اللّه به الأرض من كلّ جور و ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة، فاذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها، و وضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا، و هو الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظلّ، و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض: ألا إنّ حجة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتبعوه، فانّ الحقّ فيه و معه، و هو قول اللّه (عزّ و جلّ) : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [١] . و قول اللّه (عزّ و جلّ) يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ. `يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَلصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذََلِكَ يَوْمُ اَلْخُرُوجِ [٢] أي خروج ولدي القائم المهدي عليه السّلام.
[٨] فرائد السمطين ٢/٣٣٦ حديث ٥٩٠.
[١] الشعراء/٤.
[٢] ق/٤١-٤٢.