ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٩٢ - الباب السابع و السبعونg g في تحقيق حديث «بعدي اثنا عشر خليفة»
من ولده، فانّهم خلفائي و أوصيائي، و حجج اللّه على خلقه من بعدي، و سادات أمّتي، و قواد الأنقياء الى الجنّة، حزبهم حزبي، و حزبي حزب اللّه، و حزب أعدائهم حزب الشيطان.
[١١] و عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه فتح هذا الدين بعلي، و إذا قتل فسد الدين و لا يصلحه إلاّ المهدي.
[١٢] و عن علي (كرّم اللّه وجهه) قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الأئمة من ولدي فمن أطاعهم فقد أطاع اللّه و من عصاهم فقد عصى اللّه هم العروة الوثقى و الوسيلة الى اللّه (جلّ و علا) (انتهى كتاب مودّة القربى) .
قال بعض المحققين: إنّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان، علم أنّ مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من حديثه هذا الائمة الاثنا عشر من أهل بيته و عترته، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه، لقلتهم عن اثني عشر، و لا يمكن أن يحمله على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر، و لظلمهم الفاحش إلاّ عمر بن عبد العزيز، و لكونهم غير بني هاشم، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال «كلّهم من بني هاشم» في رواية عبد الملك عن جابر، و إخفاء صوته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هذا القول يرجح هذه الرواية؛ لأنّهم لا يحسنون خلافة بني هاشم، و لا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم
[١١] مودة القربى: ٣٠.
[١٢] المصدر السابق.