ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٨٥ - الباب السادس و السبعونg gفي بيان الأئمة الاثني عشر بأسمائهم
فاذا خرج يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه، و قال هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. `اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [١] ، ثم قال تعالى أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [٢] .
فقال جندل: الحمد للّه الذي وفقني بمعرفتهم.
ثم عاش الى أن كانت ولادة علي بن الحسين، فخرج الى الطائف، و مرض، و شرب لبنا، و قال: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، و مات و دفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة.
[٣] و في المناقب: عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: جاء يهودي من يهود المدينة الى علي (كرّم اللّه وجهه) قال: إنّي أسألك عن ثلاث و ثلاث، و عن واحدة.
فقال علي: لم لا تقول أسألك عن سبع.
قال: أسألك عن ثلاث، فان أصبت فيهن سألتك عن الثلاث الآخر، فان أصبت فيهن سألتك عن الواحدة.
فقال علي: ما تدري إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت.
فأخرج اليهودي من كمّه كتابا عتيقا قال: هذا ورثته عن آبائي و أجدادي عن هارون جدّي إملاء موسى بن عمران، و خط هارون بن عمران عليهما السّلام، و فيه هذه المسألة التي أسألك عنها.
قال علي: إن أجبتك بالصواب فيهن لتسلم؟
فقال: و اللّه أسلم الساعة على يديك إن أجبتني بالصواب فيهن.
[١] البقرة/٢ و ٣.
[٢] المجادلة/٢٢.
[٣] كتاب الغيبة للنعماني: ٦٦.