ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٢٢ - الباب التاسع و الستون
و هو أوّل من وضع مربع مائة في مائة في الاسلام، و قد صنف الجفر الجامع في أسرار الحروف، و فيه ما جرى للأوّلين و ما يجري للآخرين، و فيه اسم اللّه الأعظم، و تاج آدم، و خاتم سليمان، و حجاب آصف عليهم السّلام.
و كانت الأئمة الراسخون من أولاده (رضي اللّه عنهم) أسرار هذا الكتاب الرباني و اللباب النوراني، و هو ألف و سبعمائة مصدر المعروف بالجفر الجامع و النور اللامع، و هو عبارة عن لوح القضاء و القدر.
ثم الامام الحسين رضي اللّه عنه ورث علم الحروف عن أبيه (كرّم اللّه وجهه) .
ثم الامام زين العابدين ورث من أبيه (رضي اللّه عنهما) .
ثم الامام محمد الباقر ورث من أبيه (رضي اللّه عنهما) .
ثم الامام جعفر الصادق ورث من أبيه (رضي اللّه عنهما) ، و هو الذي غاص في أعماق أغواره و استخرج درره من أصداف أسراره، و حلّ معاقد رموزه و صنف الخافية في علم الجفر، و جعل في خافيته الباب الكبير «ابتث» ، و في الباب الصغير «ابجد» الى «قرشت» ، و نقل انّه يتكلّم بغوامض الأسرار، و العلوم الحقيقة، و هو ابن سبع سنين.
و قال الامام جعفر الصادق رضي اللّه عنه: علمنا غابر و مزبور، و كتاب مسطور في رق منشور و نكت في القلوب، و مفاتيح أسرار الغيوب، و نقر في الاسماع، و لا ينفر عنه الطباع، و عندنا الجفر الابيض، و الجفر الاحمر، و الجفر الأكبر، و الجفر الأصغر و منّا الفرس الغواص، و الفارس القناص، فافهم هذا اللسان الغريب، و البيان العجيب.
قيل: إنّ الجفر يظهر آخر الزمان مع الامام محمد المهدي رضي اللّه عنه و لا يعرفه على الحقيقة إلاّ هو.