ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٩ - الباب الثامن و الستون في إيراد بعض ما في كتاب «الدر المنظم» للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس اللّه أسراره و أفاض علينا علومه و فيوضه)
قال يحيى بن أعقب معلم السبطين (رضي اللّه عنهم) شعرا:
فستبدو عجائب منكرات # لكرهت الحياة لو كنت حيّا
بين آل النبي و أطول حزني # فتنا هو لها يشيب الصبيّا
يوم صفين لو عقلت عليما # لقتال يردى الشجاع الكميّا
و على كربلا مقام شنيع # دهرا و يعزّ الشام عزّا قويّا
و ترى السيد العزيز ذليلا # هائل منكر يؤذي عليّا
بعدها تملك الأعاريب # و ترى الوغد مستطيلا قويّا
و يعم الشام جورا الى أن # يبلغ الشطّ و الجسور سويّا
و بعشرين من مؤرخة التسعين # لا بد أن يظهر إمام المهديّا
أسمر اللون مشرق الوجه بالنور # ملتح المعاطف طريا جنيّا
يظهر الحقّ و البراهين و العدل # فتلقى إذا إماما عليّا
و تطيع البلاد من مشرق الأرض # الى المغربين طوعا جليّا
و ترى الذئب عنده الشاة ترعى # ذاك بالعدل و الأمان حفيّا
يحكم الأربعين في الأرض ملكا # و يوفي و كلّ حيّ وفيّا
قال معلم السبطين حقا # يقوم بأمر اللّه إماما قويّا
و أمّا معلم السبطين (رضي اللّه عنهم) هو يحيى بن أعقب، و هو مدفون بمصر القاهرة، قبره يزار و يتبارك به.
و قد قيل: إنّ جبرائيل عليه السّلام جاء الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو جالس في المسجد بتفاحتين من الجنّة، فدخل عليه الحسن و الحسين، فناول الواحدة للحسن و الأخرى للحسين، و هما جاءا الى معلمهما فوهباها، فأكلها فانطقه اللّه-تبارك و تعالى-بذكر المغيبات، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا ابن أعقب قدم و أخر. و هذه الحكاية مستفاضة بمصر و الشام و الحجاز عند الخواص و العام.