ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٥ - الباب الثامن و الستون في إيراد بعض ما في كتاب «الدر المنظم» للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس اللّه أسراره و أفاض علينا علومه و فيوضه)
بدعة إلاّ و يزيلها، و لا سنة إلاّ و يقيمها.
و روي عن الباقر رضي اللّه عنه: إنّه يلبث ثلاثمائة و تسع سنين كما لبثوا أهل الكهف.
و قيل: إنّه يموت قبل القيامة بأربعين يوما، و اللّه أعلم بالصواب.
و قد: آتاه اللّه في حال الطفولية الحكمة و فصل الخطاب.
و أمّا أمّه فاسمها نرجس، و هي من أولاد الحواريين.
و إذا خرج هذا الامام المهدي فليس له عدو مبين إلاّ الفقهاء خاصة، هو و السيف اخوان، و لو لا أنّ السيف بيده لأفتوا الفقهاء في قتله، و لكن اللّه يظهره بالسيف و الكرم، فيطيعون و يخافون، فيقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه.
و قد تلكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) في هذا السرّ المصون، و اللؤلؤ المكنون، على شأن الماضي و المستقبل، و هو ألف و سبعمائة مصدر، و هو محتو على ثمانية و عشرين صورة بعدد منازل القمر.
و قد ذكر أرباب الحقائق أنّ صورة من هذه الصور احتوت على سبعين ملكا، فجعنا أعداد هذه الملوك فوجدناها ألفا و تسعمائة و ستين ملكا، و فيه أيضا سبعة أشكال بعدد الكواكب السيارة، قد ذكر الامام علي فيها شأن أربعة عشر ملكا من بني أميّة؛ أوّلها معاوية و آخر هم مروان بن محمد، و خلص لهم الأمر (٨٣) سنة كاملة و هي ألف شهر. ثم فيه اثنا عشر شكلا بعدد حقائق البروج قد ذكر فيها أسرار خلفاء العباسية أوّلها أبو العباس السفاح و اسمه عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس (رضي اللّه عنهم) . و قد بويع له في ربيع الأول في عام (١٣٢) من الهجرة، و كانت خلافته أربع سنين و عشرة أشهر كخلافة الامام علي (كرّم اللّه وجهه) ، و آخر هم الإمام المستكفي باللّه، و صفا