ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٣ - الباب الثامن و الستون في إيراد بعض ما في كتاب «الدر المنظم» للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس اللّه أسراره و أفاض علينا علومه و فيوضه)
و في رواية: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، و هي سبعة آلاف سنة، و إنّ اللّه-تبارك و تعالى-يبعث في كلّ ألف سنة نبيا بمعجزات واضحة، و براهين قاطعة، لرفع أعلام دينه القويم، و ظهور صراطه المستقيم، فكان في أوّل الألف الأولى آدم؛ و في الألف الثانية إدريس؛ و في الألف الثالثة نوح؛ و في الألف الرابعة إبراهيم؛ و في الألف الخامسة موسى؛ و في الألف السادسة عيسى عليهم السّلام؛ و في الألف السابعة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي ختمت به النبوة، و تمت به ألف الدنيا.
فالألف الأولى للزحل؛ و الألف الثانية للمشتري؛ و الألف الثالثة للمريخ؛ و الألف الرابعة للشمس؛ و الألف الخامسة للزهرة؛ و الألف السادسة للعطارد؛ و الألف السابعة للقمر.
فالمستولي على ألف آدم حرف الألف؛ و المستولي على ألف إدريس حرف الباء؛ و المستولي على ألف نوح حرف الجيم؛ و المستولي على ألف إبراهيم عليه السّلام حرف الدال؛ و المستولي على ألف موسى حرف الهاء؛ و المستولي على ألف عيسى حرف الواو؛ و المستولي على ألف محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حرف الزاء.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه يبعث لهذه الأمّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها.
و قال أنس بن مالك: لمّا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة أضاء منها كلّ شيء، فلمّا كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كلّ شيء، و ما نفضنا أيدينا عن التراب و انّا لفي دفنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى أنكرنا قلوبنا.
و قد ولد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الألف السابعة في عهد كسرى انوشيروان- الملك العادل عام الفيل.
فهو صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاتحة كتاب الوجود عند أرباب الكشف و الشهود، كما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: