ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢١٢ - الباب الثامن و الستون في إيراد بعض ما في كتاب «الدر المنظم» للشيخ الامام كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي (قدس اللّه أسراره و أفاض علينا علومه و فيوضه)
اللوح المحفوظ، و الحسن هو صورة العرش، و الحسين هو صورة الكرسي، و أئمة الاثنا عشر صورة البروج الاثني عشر، و الامام محمد المهدي صورة العالم.
و اعلم أنّ جميع أسرار اللّه-تعالى-في الكتاب السماوية، و جميع ما في الكتاب السماوية في القرآن، و جميع ما في القرآن في الفاتحة، و جميع ما في الفاتحة في البسملة، و جميع ما في البسملة في باء البسملة، و جميع ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء.
قال الامام علي رضي اللّه عنه: أنا النقطة التي هي تحت الباء.
قال أيضا: العلم نقطة كثّرها الجاهلون، و الألف واحدة عرفها الراسخون، و الباء مدّة قطعها العارفون، و الجيم حفرة تأهلها الواصلون، و الدال درجة قدّسها الصادقون.
و قد اتفق أهل الملل الأربع، يعني المسلمين و النصارى و اليهود و المجوس، أنّ عمر الدنيا سبعة آلاف سنة.
و يؤيد ذلك ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: مدّة عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، و إنّي بعثت في ألف الأخير.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بعثت أنا و الساعة كهاتين-و أشار باصبعه السبابة و الوسطى منضمين-و نسبة فضل الوسطى على السبابة نسبة السبع.
و قال الامام علي رضي اللّه عنه: الباقي الى خراب الدنيا ألف سنة، و في التوراة أيضا كذلك.
و قال ابن عباس (رضي اللّه عنهما) : إنّ دنياكم هذه أسبوع من أسابيع الآخرة، و إنّكم في آخر يوم منه، قال اللّه تعالى: وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمََّا تَعُدُّونَ [١] .
[١] الحج/٤٧.