ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٩٦ - الباب السابع و الستون في إيراد بعض ما في «درّة المعارف» للشيخ الامام عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد البسطامي كان أعلم علماء زمانه في علم الحروف (قدس اللّه أسراره و وهب لنا علومه و عرفانه)
و أمّا آدم (عليه الصلاة و السّلام) فهو نبي مرسل، خلقه اللّه-تبارك و تعالى- بيده، و نفخ فيه من روحه، و أنزل عليه عشر صحائف و هو أول من تكلم في علم الحروف، و له كتاب «سفر الخفايا» ، و هو أول كتاب كان في الدنيا في علم الحروف، و ذكر فيه أسرار غريبة و أمور عجيبة. و له كتاب «الملكوت» ، و هو ثاني كتاب كان في الدنيا في علم الحروف، و صاحب «الهيكل الأحمر» قد أخذ من شيث (عليه الصلاة و السّلام) كتاب «الملكوت» ، و له كتاب «السفر المستقيم» ، و هو ثالث كتاب كان في الدنيا في علم الحروف. عاش تسعمائة و ثلاثين سنة شمسية.
عن عطا بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: خلق [اللّه] [١] الأحرف و جعل لها سرّا فلمّا خلق آدم (عليه الصلاة و السّلام) بثّ فيه السرّ و لم يبثه في الملائكة، فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان و فنون اللغات و قد أطلعه اللّه تعالى على أسرار أولاده و ما يحدث بينهم الى يوم القيامة، و من هذه الكتاب تفرعت سائر العلوم الحرفية، و الأسرار العددية الى يومنا و الى ما شاء اللّه. ثم بعده ورث علم أسرار الحروف ابنه أغاناذيمون ، و هو نبي اللّه شيث (عليه الصلاة و السّلام) ، و هو نبي مرسل، أنزل اللّه عليه خمسين صحيفة، و هو وصي آدم (عليه الصلاة و السّلام) و وليّ عهده، و هو الذي بنى الكعبة المكرمة بالطين و الحجر و له سفر جليل الشأن في علم الحروف، و هو رابع كتاب كان في الدنيا في علم الحروف و عاش تسعمائة سنة شمسية.
ثم ابنه ورث علم الحروف أنوش.
[١] الزيادة من (ن) .