ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٩ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
المقتول أن يؤذيها فقتلته، ثم حاميت عنها و أخرجتها من الدار، و سمعتها تقول:
ستر اللّه عرضك كما سترتني عرضي، ثم سمع الجيران الضجة، فاجتمعوا و دخلوا الدار و السيف بيدي و الرجل مقتول، فاتوني الى الشرطة. فقال له إسحاق: قد وهبتك للّه و لرسوله و لحفظك عرض الشريفة، و تاب الرجل و حسنت توبته [١] .
و من ذلك ما رواه البازري في «توثيق عرى الايمان» عن ابن النعمان قال: بينما المهدي بن المنصور رأى رؤيا فانتبه فاستحضر صاحب شرطته و أمره أن يطلق من الحبس العلوي الحسيني، و يسلّم إليه ألف دينار ، و يخيّره بين المقام عندنا مكرما و بين الرواح الى أهله، فأخرج العلوي و أعطاه الف دينار ، و اختار الخروج الى أهله، فلمّا أراد أن يركب قال له صاحب الشرطة: بالذي خلقك قل لي سبب الخروج عن الحبس.
قال: رأيت جدّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامي يقول لي: أي بني، ظلموك، قم فصلّ ركعتين، ثم قل: يا سامع الصوت، و يا كاسي العظام لحما بعد الموت، صلّ على محمد و آل محمد و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا، فجعلت أكرر هذه الكلمات الى أن أطلقتني.
قال صاحب الشرطة: دخلت على المهدي و حدثت له حديثه فقال: صدق و اللّه، كنت نائما فرأيت في منامي زنجيا بيده عمود من حديد يقول لي: أطلق الحسيني و إلاّ قتلتك، فانتبهت و أمرتك باطلاقه [٢] .
[١] جواهر العقدين ٢/٢٨١.
[٢] جواهر العقدين ٢/٢٨٣.