ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٧ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
و من ذلك ما حكاه المقريزي عن العلامة سراج الدين: أنّ محمد بن حسين المكي حكى له: أنّ بعض القراء كان يقرأ على قبر تيمور لنك، قال: كنت إذا خلوت قرأت خُذُوهُ فَغُلُّوهُ. `ثُمَّ اَلْجَحِيمَ صَلُّوهُ [١] و أكثرت تلاوتها، فرأيت ليلة في المنام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو جالس و تيمور الى جانبه و قلت: يا عدو اللّه الى هنا تجلس؟و أردت أن آخذ بيده و أدفعه عن مجلسه، فقال لي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: دعه فانّه كان يحبّ ذريّتي. قال: فانتبهت فتركت بعد ذلك ما كنت أقرأه في الخلوة [٢] .
و نحوه، ما حكاه زين الدين عبد الرحمن البغدادي: إنّ بعض أمراء تيمور أخبره انّه لمّا مرض بمرض الموت اضطرب شديدا و تغير لونه، ثم أفاق فسألوه عن ذلك، فقال: إنّ ملائكة العذاب أتوني فجاء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال لهم: اذهبوا عنه، فانّه كان يحبّ ذريّتي و يحسن إليهم [٣] .
و من ذلك ما ذكره المسعودي في كتابه «مروج الذهب» من أنّ أحمد المعتضد باللّه لمّا ولي الخلافة قرّب آل أبي طالب؛ لأنّه رأى و هو في حبس أبيه شيخا جالسا على دجلة يمدّ يده الى دجلة، فيصير في يده ماء دجلة، و تجفّ دجلة، ثم يصبّه فتعود دجلة كما كانت. قال: فسألت عنه فقيل: هذا علي بن أبي طالب. فقمت إليه و سلّمت، فقال لي: يا أحمد إنّ الخلافة صائرة إليك، إذا صارت إليك فلا تتعرض لولدي و لا تؤذهم، فقلت: السمع و الطاعة يا أمير المؤمنين [٤] .
[١] الحاقة/٣٠ و ٣١.
[٢] جواهر العقدين ٢/٢٩١.
[٣] المصدر السابق.
[٤] جواهر العقدين ٢/٢٨٥.