ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٨٥ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
و من ذلك ما حكاه المقريزي: عن يعقوب بن يوسف المغربي: انّه كان بالمدينة في رجب سنة سبع عشرة و ثمانمائة قال له الشيخ العابد محمد الفاسي: إنّي كنت أكره أفعال الشرفاء بني الحسين رضي اللّه عنه لما يظاهرون من التعصّب على أهل السنة، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا نائم بالمسجد النبوي و هو يقول: يا فلان ما لي أراك تكره أولادي؟قلت: لتعصبهم على أهل السنة.
فقال لي مسألة فقهية بالتعصّب: أ ليس الولد يلحق بالنسب [١] .
و من ذلك ما روينا عن شيخنا شيخ الاسلام الشريف عبد الرءوف المناوي.
من أنّ شيخه الشريف الطباطبي كان بخلوته التي بجامع عمرو بن العاص بمصر العتيقة، فتسلط عليه رجل من أمراء الأتراك يقال له «قرقماس الشعباني» و أخرجه منها، فأصبح السيد يوما فجاءه شخص و قال له: رأيتك الليلة في المنام جالسا بين يدي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو ينشدك هذين البيتين:
يا بني الزهراء و النور الذي # ظن موسى أنّها نار قبس
لا أوالي الدهر من عاداكم # إنّه آخر سطر في عبس
ثم أخذ عذبة سوط فعقدها ثلاث عقدات.
قال شيخنا شيخ الاسلام المناوي: فكان من تقدير اللّه (عزّ و جلّ) أن ضربت رأس قرقماس، فلم يضرب إلاّ بثلاث ضربات، فكان ذلك السوط من قبيل فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذََابٍ [٢] . [٣]
[١] جواهر العقدين ٢/٢٦٩-٢٧٠.
[٢] الفجر/١٣.
[٣] جواهر العقدين ٢/٢٧٢-٢٧٣.