ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧٦ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
فامض لا فقر عليك بعد اليوم.
قال: فانتبهت و الكيس بيدي، فناديت امرأتي أن أسرجي، فأسرجت، فناولتها الكيس، فإذا فيه ألف دينار ، فقالت لي: اتق اللّه إن سرقت مال هؤلاء التجار.
فقلت: لا و اللّه القصة كيت و كيت.
قالت: فان كنت صادقا ننظر في الدفتر، فان كان فيه مساويا لألف دينار فانت صادق، فنظرت فيه فاذا فيه ألف دينار من غير زيادة أو نقصان [١] .
و من ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي: بسنده الى عبد اللّه بن المبارك؛ كان يحجّ سنة و يغزو سنة، فلمّا كانت السنة التي حجّ فيها قال: خرجت من مرو الشاهجهان، و خرجت بخمسمائة دينار الى سوق الجمال بالكوفة لأشتري جمالا، فرأيت امرأة على بعض المزابل تنتف ريش بطّة ميتة.
فقلت لها: ما تفعلين بها؟
قالت: لا تسألني عنها.
فألححت عليها. فقالت: أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى، و هذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا، و قد حلّت لنا الميتة.
قال: فقلت في نفسي: أين أنت عن هذه؟فصببت الدنانير في طرف ثوبها و هي مطرقة لا تلتفت إليّ، و مضيت الى المنزل، ثم جئت الى بلدي مرو و أقمت فيها حتى حجّ الناس و عادوا، فخرجت أتلقى جيراني و أصحابي، فقلت لكلّ من لقيني: قبل اللّه حجّك و شكر سعيك، يقول لي: و أنت قبل اللّه حجّك و شكر
[١] جواهر العقدين ٢/٢٧٦ (نقل قصص الباب باختلاف لفظي يسير) .