ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٦٨ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
و لمّا نظر المأمون الى أولاد العباس رضي اللّه عنه و هم ثلاثة و ثلاثين ألفا من كبير و صغير، و نظر الى أولاد علي رضي اللّه عنه فلم يجد أحقّ بالخلافة من علي الرضا رضي اللّه عنه.
عن أبي الصلت عبد السّلام بن صالح بن سليمان الهروي قال: كنت مع علي الرضا رضي اللّه عنه حين خرج من نيشابور، و هو راكب بغلته الشهباء، فاذا أحمد بن الحرب، و يحيى بن يحيى، و إسحاق بن راهواه، و عدّة من أهل العلم، قد تعلقوا بلجام بغلته فقالوا: يا بن رسول اللّه بحقّ آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته عن أبيك عن آبائه (رضي اللّه عنهم) .
فأخرج رأسه الشريف من مظلته و قال: لقد حدثني أبي موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم) ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال:
سمعت جبرائيل عليه السّلام يقول: سمعت اللّه (جل جلاله) يقول: إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا فاعبدوني، من جاء بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه بالاخلاص دخل حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي.
و في رواية فلمّا مرّت الراحلة نادانا: إلاّ بشروطها و أنا من شروطها.
قيل: من شروطها الاقرار بأنّه إمام مفترض الطاعة.
و في أنساب السمعاني: توفي الرضا رضي اللّه عنه سنة ثلاث و مائتين، و قد سمّ في ماء الرمان.
و في تاريخ اليافعي: توفي رضي اللّه عنه خامس ذي الحجّة سنة ثلاث و مائتين ببلدة طوس، و صلّى عليه المأمون، و كان سبب وفاته رضي اللّه عنه أكل عنبا مسموما، و دفن بسناباد في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد، و من جانب قبلتها دفن رضي اللّه عنه.
و كان أسود اللون كأبيه الكاظم (رضي اللّه عنهما) .