ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٦٤ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
الحبس، و كان أحسن الناس صوتا، فجئته به فعانقه و أجلسه الى جنبه و قال:
يا أبا الحسن إنّي رأيت جدّك أمير المؤمنين عليا رضي اللّه عنه في المنام يقرأ هذه الآية عليّ، فلذلك خلّصتك من الحبس، أ فتؤمّنني أن لا تخرج عليّ أو على أحد من أولادي؟
فقال رضي اللّه عنه: ما فعلت ذلك و لا هو من شأني.
قال: صدقت. فأعطاه ثلاثة آلاف دينار ، و ردّه الى أهله بالمدينة.
ثم هارون الرشيد طلبه الى بغداد فحبسه الى أن توفي في حبسه، و هذه القصة بالاتفاق.
و روي أنّ هارون الرشيد قال: رأيت في المنام حسن المجتبى رضي اللّه عنه و معه حربة و قال لي: أطلق موسى الساعة و إلاّ نحرتك بهذه الحربة، و اعطه ثلاثين ألف درهم، و قل له: إن أحببت المقام في بغداد فلك ما تحبّ، و إن أحببت المضي الى المدينة فلك ذلك، فاستيقظ ثم أطلقه و أعطاه ثلاثين ألف درهم. فاختار المدينة.
و إنّ الكاظم رضي اللّه عنه قال: رأيت في المنام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات، فانّك لا تبيت هذه الليلة في الحبس.
فقلت: بأبي و أمّي ما أقول؟
و قال: قل: يا سامع كلّ صوت، و يا كاسي العظام لحما و منشرها بعد الموت، أسألك بأسمائك الحسنى، و باسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون، الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين، يا حليما ذا أناة لا يعرى أحد عن أناته، و يا ذا المعروف الذي لم ينقطع أبدا و لا يحصى عددا، فرّج عني.
فلو كانت هذه الرواية صحيحة كان حبسه مرتين.
و قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه: هؤلاء أولادي، و هذا سيدهم و أشار الى ابنه الكاظم.