ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٦٣ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
إن آذيته أبتلعك مع الصفة.
و قال العالم عبد اللّه بن أسعد بن علي اليافعي اليماني نزيل الحرمين الشريفين في تاريخه: كان جعفر الصادق رضي اللّه عنه واسع العلم، وافر الحلم، و له من الفضائل و الماثر ما لا يحصى.
و العقب في خمسة أبنائه: إسماعيل، و موسى الكاظم، و إسحاق، و محمد الديباج، و علي. و لهم أعقاب.
و عبد اللّه أخو إسماعيل من أبيه و أمّه، فأمّهما فاطمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن المجتبى، و كان عبد اللّه أسن أولاد الصادق، مات بعد أبيه بسبعين يوما، و إسماعيل في حياة أبيه و قبره بالبقيع، و كان أبوه يحبّه حبّا شديدا، و له ولد يسمّى بمحمد، و من ولده الأئمة بمصر و المغارب و هم كثيرون.
و محمد الديباج مات سنة ثلاث و مائتين بجرجان، و نزل المأمون في قبره، و كان عاقلا شجاعا متنسكا، يصوم يوما و يفطر يوما، (رضي اللّه عنهم) .
و من أئمة أهل البيت أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (رضي اللّه عنهما) أمّه جارية اسمها حميدة، و كان رضي اللّه عنه صالحا، عابدا، جوادا، حليما، كبير القدر، كثير العلم، كان يدعى بالعبد الصالح، و في كلّ يوم يسجد للّه سجدة طويلة بعد ارتفاع الشمس الى الزوال.
و بعث الى رجل يؤذيه صرّة فيها ألف دينار . فطلبه المهدي بن المنصور من المدينة الى بغداد فحبسه، فرأى المهدي في النوم عليّا (كرّم اللّه وجهه) يقول: يا مهدي فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ [١] .
قال الربيع الوزير: أرسلني المهدي إليه ليلا فدخلت عليه و هو يقرأ هذه الآية في
[١] محمد/٢٢.