ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٦٠ - الباب الخامس و الستون في إيراد ما في كتاب فصل الخطاب من الفضائل للسيد الكامل المحدث العالم العامل محمد خواجه پارساى البخاري أسبق خلفاء خواجه محمد البخاري شاه نقشبندg (قدس اللّه سرّهما و رفع درجاتهما و وهب لنا فيوضهما و بركاتهما)
و سفيان بن عيينة، و شعبة، و يحيى بن سعيد القطان رحمهم اللّه.
و اتفقوا على جلالته و سيادته.
قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في «طبقات مشايخ الصوفية» : جعفر الصادق، فاق جميع أقرانه من أهل البيت، و هو ذو علم غزير في الدين، و زهد بالغ في الدنيا، و ورع تام عن الشهوات، و أدب كامل في الحكمة.
و قال رضي اللّه عنه: من غرق في بحر المعرفة لم يقف في شط، و من ترقّى الى ذروة الحقيقة لم يخف من حط، و من آنس باللّه توحّش عن الناس، و من استانس بغير اللّه نهبه الوسواس.
و قال في قوله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ [١] : إنّ الحقائق مصونة عن أن يبلغها و هم أو فهم، و إظهار ذلك بالحروف ليهتدي بها من ألقى السمع و هو شهيد.
قال عمر بن أبي المقدام: كنت إذا نظرت الى جعفر الصادق رضي اللّه عنه علمت أنّه من سلالة النبيين.
ولد سنة ثمانين بالمدينة، و توفي في شوال سنة ثمانية و أربعين و مائة و عمره ثمان و ستين.
و له كلام نفيس في علوم التوحيد و غيرها، و قد ألف تلميذه جابر بن حيان الصوفي كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل، و هي خمسمائة رسالة كما في تاريخ الامام اليافعي اليماني.
و كتب أبو سلمة الخلال و كان من دعاة الناس الى موالاة أهل البيت، و أبو مسلم المروزي تابعا له الى ثلاثة نفر هم: جعفر الصادق، و عمّه عمر الأشرف، و عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى (رضي اللّه عنهم) ، فبدأ الرسول جعفر الصادق رضي اللّه عنه و دخل عليه ليلا و بلغ كلامه.
[١] الإخلاص/١.