ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٦ - الباب الرابع و الستون في ذكر رؤيا الشاعر ابن عنين فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنها) و كرامتها و ذكر أبيات الامام زين العابدين و أبيات الامام محمد الباقر (رضي اللّه عنهما)
حتى قرب منّي فسلّم عليّ، فرددته [١] و قلت له [٢] : من أين يا غلام؟
قال: من اللّه. قلت: الى أين؟
قال: الى اللّه. قلت: فما زادك؟
قال: التقوى. قلت: فمن أنت؟
قال: أنا رجل عربي. فقلت: من أي العرب [٣] ؟
قال: [أنا رجل]من قريش. فقلت: عيّن لي عافاك اللّه؟
فقال: أنا رجل هاشمي. فقلت: عيّن لي؟
فقال: أنا رجل علوي. ثم أنشد:
نحن على الحوض روّاده # نذود و نسعد ورّاده
فما فاز من فاز إلاّ بنا # و ما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السرور # و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان كاتمنا فضلنا [٤] # فيوم القيامة ميعاده
ثم قال: أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم) .
ثم التفت فلم أره، فلا أدري نزل في الأرض أم صعد في السماء [٥] .
[١] في المصدر: «فرددت عليه» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «له» .
[٣] في المصدر: «أبن لي» .
[٤] في المصدر: «غاصبنا حقنا» .
[٥] جواهر العقدين ٢/٢٥٨-٢٥٩.
غ