ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٤ - الباب الرابع و الستون في ذكر رؤيا الشاعر ابن عنين فاطمة الزهراء (رضي اللّه عنها) و كرامتها و ذكر أبيات الامام زين العابدين و أبيات الامام محمد الباقر (رضي اللّه عنهما)
أغنت صفاتك ذاك المصقع اللسنا # و جزت بالجود حدّ الحسن و الحسنا
[و ما تريد لجسم لا حياة له # من خلص الزبد ما أبقى لك اللبنا]
و لا تقل ساحل الافرنج أ فتحه # فما يساوي إذا قايسته عدنا
و إن أردت جهادا فادن سيفك من # قوم أضاعوا فروض اللّه و السننا
طهّر بسيفك بيت اللّه من دنس # و ما أحاط به من خسة و خنا
و لا تقل إنّهم أولاد فاطمة # لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا
فلمّا أتمّ [١] هذه القصيدة رأى في النوم فاطمة (رضي اللّه عنها) و هي تطوف بالبيت، فسلّم عليها فلم تجبه، فتضرّع إليها و تذلّل عندها [٢] و سألها عن ذنبه الذي أوجب ذلك، فأنشدت فاطمة (رضي اللّه عنها) هذه القصيدة [٣] :
حاشا بني فاطمة كلّهم # من خسة يعرض أو من خنا
و إنّما الأيام في غدرها # و فعلها السوء أساءت بنا
لئن جنى [٤] من ولدي واحد # تجعل كلّ السبّ عمدا لنا
فتب الى اللّه فمن يقترف # إثما فلا يأمن ممّا جنى
فاصفح لأجل [٥] المصطفى أحمد # و لا تثر [٦] من آله أعينا
فكلّ ما نالك منهم غدا # تلقى به في الحشر منا منى
ثم صبّت بيدها المباركة المكرمة المقدسة شيئا شبيه الماء على جرحه، ثم أيقظ من منامه، فرأى أن جراحته التي كانت في بدنه صارت ملتئمة
[١] في المصدر: «نظم» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «عندها» .
[٣] في المصدر: «فانشدته» فقط.
[٤] في المصدر: «أ إن أسا» .
[٥] في المصدر: «أكرم لعين» .
[٦] في المصدر: «و لا تهن» .