منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٧ - المعنى
و في شرح المعتزلي قال: أبو بكر و حدّثني محمّد بن أحمد بن يزيد، عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الحسن بن حسن قالوا جميعا:
لمّا بلغ فاطمة ٣ إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها، و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها تطأ في ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه ٦ حتّى دخلت على أبي بكر و قد حشد الناس من المهاجرين و الأنصار، فضرب بينها و بينهم ريطة بيضاء و قال بعضهم: قبطيّة و قالوا قبطيّة، بالكسر و الضمّ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت طويلا حتّى سكنوا من فورتهم، ثمّ قالت:
أبتدء بحمد من هو أولى بالحمد و الطّول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم و له الشكر بما ألهم، و ذكر خطبة جيّدة قالت في آخرها:
فاتّقوا اللّه حقّ تقاته، و أطيعوه فيما أمركم به، فانّما يخشى اللّه من عباده العلماء، و احمدوا اللّه الّذي بعظمته و نوره يبتغي من في السماوات و الأرض إليه الوسيلة، و نحن وسيلته في خلقه، و نحن خاصّته، و محلّ قدسه، و نحن حجّته في غيبه، و نحن ورثة أنبيائه، ثمّ قالت:
أنا فاطمة بنت محمّد، أقول عودا على بدء و ما أقول ذلك سرفا و لا شططا فاسمعوا بأسماع واعية، و قلوب داعية، ثمّ قالت: «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ: ١٢٨- التوبة» فان تعزوه تجدوه أبي دون آبائكم، و أخا ابن عمّي دون رجالكم.
ثمّ ذكرت كلاما طويلا، سنذكره فيما بعد في الفضل الثاني، ثمّ أنتم الان تزعمون أن لا إرث لي «أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ: ٥٠- المائدة» ايها معاشر المسلمين، ابتزّ إرث أبي، أبى اللّه أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك و لا أرث أبي، لقد جئت شيئا فريا، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزعيم محمّد، و الموعد القيامة، و عند الساعة يخسر المبطلون، و لكلّ نبأ مستقرّ و سوف تعلمون، من يأتيه عذاب يخزيه و يحلّ