منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٦ - المعنى
آخرين) يظهر من بعض الشرّاح أنّ المراد من نفوس آخرين هم أهل البيت أى تركوها في أيدي الغاصبين و انصرفوا عنها قال الشارح المعتزلي: و سخت عنها نفوس آخرين أى سامحت و أغضت و ليس يعني بالسخاء ها هنا إلّا هذا لا السخاء الحقيقي لأنّه ٧ و أهله لم يسمحوا بفدك إلّا غصبا و قسرا.
أقول: يمكن أن يكون المراد من الاخرين هم الأنصار حيث سكتوا عن مطالبة حقّهم و قعدوا عن نصرتهم لاسترداده و إن لم يبخلوا بكونها في أيديهم و هذا هو الظاهر لأنّه ٧ في مقام الشكوى إلى اللّه عمّن ظلمه و أهله في غصب فدك و قد سامح الأنصار في نصرته لردّها بعد مطالبتها من جانب فاطمة ٣.
قال في الشرح المعتزلي: قال أبو بكر: حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة قال:
حدّثنا حيّان بن بشر، قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة عن محمّد بن إسحاق، عن الزهري، قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا، فسألوا رسول اللّه ٦ أن يحقن دمائهم و يسيرهم ففعل، فسمع ذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، و كانت للنبي ٦ خاصّة، لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
و قال ابن ميثم: ثمّ المشهور بين الشيعة و المتّفق عليه عندهم أنّ رسول اللّه ٦ أعطاها فاطمة ٣ و رووا ذلك من طرق مختلفة.
منها: عن أبي سعيد الخدري قال لمّا انزلت «و آت ذا القربى حقّه ٣١- الروم:» أعطى رسول اللّه ٦ فاطمة فدك، فلمّا تولّى أبو بكر الخلافة عزم على أخذها منها فأرسلت إليها يطالبها بميراثها من رسول اللّه ٦ و تقول: إنّه أعطاني فدكا في حياته و استشهدت على ذلك عليّا ٧ و امّ أيمن فشهدا لها بها فأجابها عن الميراث بخبر رواه هو: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث فما تركناه فهو صدقة، و عن دعوى فدك: أنّها لم تكن للنبيّ و إنما كانت للمسلمين في يده يحمل بها الرجال و ينفقه في سبيل اللّه و أنا أليه كما كان يليه.