منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٢ - المعنى
و الايلام و إلى كظم الغيظ عند المكاره فانّه ربما يصير الوكزة باليد سببا للقتل.
قال في الشرح المعتزلي: في شرح قتل الخطأ «ص ٢١٢ ج ١٧ ط مصر»: و قد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، فقال أبو حنيفة و أصحابه: القتل على خمسة أوجه:
عمد، و شبه عمد، و خطأ، و ما اجري مجرى الخطأ، و قتل بسبب:
فالعمد ما يتعمّد به ضرب الانسان بسلاح، أو ما يجرى مجرى السلاح كالمحدّد من الخشب و ليطة القصب «و هى قشر القصب اللازق به» و المروة «و هى الحجر الأبيض البرّاق» المحدّدة، و النار، و يوجب ذلك المأثم و القود إلّا أن يعفو الأولياء، و لا كفّارة فيه.
و شبه العمد أن يتعمّد الضرب بما ليس بسلاح و اجرى مجرى السلاح كالحجر العظيم و الخشبة العظيمة، و يوجب ذلك المأثم و الكفّارة، و لا قود فيه، و فيه الدية مغلّظة على العاقلة.
و الخطأ على وجهين: خطأ في القصد، و هو أن يرمي شخصا يظنّه صيدا، فاذا هو آدمي، و خطأ في الفعل، و هو أن يرمي غرضا فيصيب آدميا، و يوجب النوعان جميعا الكفّارة و الدية على العاقلة، و لا مأثم فيه.
و ما اجرى مجرى الخطأ، مثل النائم يتقلّب على رجل فيقتله، فحكمه حكم الخطأ.
و أمّا القتل بسبب، فحافر البئر و واضع الحجر في غير ملكه، و موجبه إذا تلف فيه إنسان الدية على العاقلة، و لا كفّارة فيه.
فهذا قول أبي حنيفة و من تابعه، و قد خالفه صاحباه أبو يوسف و محمّد في شبه العمد، و قالا: إذا ضربه بحجر عظيم، أو خشبة غليظة فهو عمد، قال: و شبه العمد أن يتعمّد ضربه بما لا يقتل به غالبا، كالعصا الصغيرة، و السوط، و بهذا القول قال الشافعي.
و كلام أمير المؤمنين ٧ يدلّ على أنّ المؤدّب من الولاة إذا تلف تحت يده إنسان في التأديب فعليه الدية، و قال لي قوم من فقهاء الاماميّة: إنّ مذهبنا