منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١١ - المعنى
عمدا فقال تعالى وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ٩٤- النساء.
و أكّد النبيّ في المنع عن قتل الخطا باشتراك العاقلة في هذا الجريمة المعفوّة عن العقوبة الاخروية لكونها غير اختيارية من حيث النيّة فحمّلهم الدية و أعلن أنّ حرمة المؤمن كحرمة الكعبة باعتبار أنّ حرمة الكعبة راسخة في قلوب العرب و عقيدتهم إلى النهاية.
و قد نبّه ٧ إلى تبعات سفك الدم بما يلي:
١- (فانّه ليس شيء أدعى لنقمة) في نظر أولياء المقتول و عامّة الناس و عند اللّه.
٢- (و لا أعظم لتبعة) في الدنيا بالانتقام من ذوي أرحام المقتول و أحبّائه و بالقصاص المقرّر في الاسلام.
٣- (و لا أحرى بزوال نعمة) و أهمّها زوال الطمأنينة عن وجدان القاتل و ابتلائه بالاضطراب الفكري و عذاب الوجدان.
٤- (و انقطاع مدّة) سواء كان مدّة الشباب فيسرع المشيب إلى القاتل أو الرتبة الاجتماعيّة و المدنيّة فتسقط عند الناس و عند الامراء، أو العمر فيقصر عمر القاتل.
٥- أنّه أوّل ما يقضي اللّه به يوم القيامة، فتحلّ أوّل عقوبة الاخرة بالقاتل.
٦- انتاجه عكس ما يروم القاتل من ارتكابه، فيضعف سلطنته و يوهنها إن قصد به تقوية سلطانه بل يزيلها و ينقلها.
٧- إنّه لا يقبل الاعتذار و الخلاص من عقوبته إن كان عمدا.
٨- ادّائه إلى القود المفني للبدن و المزيل للحياة.
ثمّ بيّن ٧ أنّه إن كان خطأ فلا بدّ من الانقياد لأولياء المقتول بأداء الدية من دون مسامحة و اعتزاز بمقام الولاية، و نبّه إلى الاحتياط في الضرب