منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٤ - المعنى
دلكت الشمس و النجوم من باب قعد دلوكا إذا زالت و مالت عن الاستواء، قال الجوهري: و يقال دلوكها غروبها، و هو خلاف ما صحّ عن الباقر ٧ من أنّ دلوك الشمس زوالها، فهذه الاية شرّعت أوقات الصلاة و ابتدأت ببيان وقت الظهر من حين زوال الشمس و رجوع الفىء إلى مقدار مربض العنز متأخّر عنه بساعات خصوصا في البلاد الّتي يسامت الشمس رءوس أهلها و يزول الظلّ عند زوال الشمس كالمدينة في أيّام من كون الشمس في برج جوزاء.
٣- أنّه مخالف لما اتّفق عليه الفقهاء الاماميّة من أنّ أوّل وقت صلاة الظهر من حين زوال الشمس و ميلها عن دائرة نصف نهار البلد.
قال المحقّق في الشرائع: فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر و العصر و إن كان يختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها و كذا العصر من آخره و ما بينهما فمشترك.
قال صاحب الجواهر في شرح كلامه: كلّ ذلك على المشهور بين الأصحاب بل لا خلاف في كون الزوال مبدأ صلاة الظهر بين المسلمين كما عن المرتضى و غيره الاعتراف به عدا ما يحكى عن ابن عبّاس و الحسن و الشعبي من جواز تقديمها للمسافر عليه بقليل و هو بعد انقراضه لا يقدح في إجماع من عداهم من المسلمين على خلافه إن لم يكن ضروريّا من ضروريّات الدين.
ثمّ تعرّض صاحب الجواهر ; لأخبار كثيرة يستفاد منها تأخير وقت الظهر عن الزوال، فقال: فما في صحيح الفضلاء عن الباقر و الصادق ٨ من أنّ وقت الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلك قدمان، و صحيح زرارة عن الباقر ٧ أنّ وقت الظهر بعد ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعين من وقت الظهر، و ذلك أربعة أقدام من زوال الشمس، بل عن ابن مسكان أنّه قال:
حدّثني بالذراع و الذراعين سليمان بن خالد و أبو بصير المرادي و حسين صاحب القلانس و ابن أبي يعفور و من لا أحصيه منهم، و خبر عبد اللّه بن مسكان أنّه كان حائط مسجد رسول اللّه ٦ قبل أن يظلّل قامة و كان إذا كان الفىء ذراعا و هو قدر مربض