منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٥ - و من كتاب له
و لا مرتابا بيقينه، و هذه حجّتي إلى غيرك قصدها و لكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها. ثمّ ذكرت ما كان من أمري و أمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأيّنا كان أعدى له و أهدى إلى مقاتله؟ أ من بذل له نصرته فاستقعده و استكفّه، أم من استنصر فتراخى عنه، و بثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه؟ كلّا و اللَّه لقد علم اللَّه المعوّقين منكم و القائلين لإخوانهم هلمّ إلينا و لا تأتون البأس إلّا قليلا. و ما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا فإن كان الذّنب إليه إرشادي و هدايتي له فربّ ملوم لا ذنب له، و قد يستفيد الظّنّة المتنصّح. و ما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلّا باللَّه عليه توكّلت. و ذكرت أنّه ليس لي و لا لأصحابي عندك إلّا السّيف فلقد أضحكت بعد استعبار، متى ألفيت بنو عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين، و بالسّيوف مخوّفين؟ فلبّث قليلا يلحق الهيجاء حمل، فسيطلبك من تطلب، و يقرب منك ما تستبعد، و أنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين و الأنصار و التّابعين بإحسان، شديد زحامهم،