منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٤ - صورة العهد على ما فى نسختى الشيخين المفيد و الطوسى قدس سرهما
أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي ; في شهر ربيع الأوّل من سنة خمس و خمسين و أربعمائة، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ;[١] قال: أخبرني أبو الحسن علىّ بن محمّد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن عليّ الزّعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن أبي سعيد عن فضيل بن الجعد عن أبي إسحاق الهمداني (و فى أمالي المفيد: المجلس الحادي و الثلاثون مجلس يوم الاثنين السادس عشر من شهر رمضان سنة تسع و أربعمائة ممّا سمعته أنا و أبو الفوارس حدّثنا الشّيخ الجليل المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان أيّد اللّه تمكينه قال:
أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن حبيش الكاتب- و هكذا بالاسناد المقدّم حتّى ينتهى إلى أبى إسحاق الهمداني) قال:
لمّا ولّى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب محمّد بن أبي بكر مصر و أعمالها، كتب له كتابا و أمره أن يقرأه على أهل مصر و ليعمل بما وصّاه به فكان الكتاب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب إلى أهل مصر و محمّد بن أبي بكر: سلام عليكم فاني أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو، أمّا بعد فانّي اوصيكم بتقوى اللّه فيما أنتم عنه مسئولون و إليه تصيرون فانّ اللّه تعالى يقول: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ، و يقول: وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ و إليه المصير»، و يقول: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ.
و اعلموا عباد اللّه أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلكم عن الصغير من أعمالكم و الكبير فان يعذّب فنحن أظلم، و إن يعف فهو أرحم الرّاحمين (و قد سقط في أمالي المفيد المطبوع في النجف شطر من الحديث).
يا عباد اللّه إنّ أقرب ما يكون العبد إلى المغفرة و الرحمة حين يعمل للّه بطاعته و بنصحه في التوبة. عليكم بتقوى اللّه فانها تجمع الخير و لا خير غيرها و يدرك بها
[١] هو الشيخ الاجل المفيد- ره-، و أما الشيخ المفيد أبو على الحسن فهو ابن الشيخ الطوسى- ره- و المفيد المطلق المعروف هو الاول. منه.