منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٧ - المعنى
رواه ثقة الاسلام الكليني في باب المؤمن و علاماته و صفاته من اصول الكافي ص ٩٧٩ ج ٢ من الكافي المشكول. و رواه الصّدوق- ره- في المجالس أيضا. و الشّيخ الكراجكي- ره- في كنز الفوائد. و هو مرويّ أيضا في كتاب سليم بن قيس الكوفي ص ١٩٠ من طبع النجف. و راجع أيضا إلى باب صفات الشيعة و أصنافهم من المجلّد الخامس عشر من البحار (ص ١٥٤ من الطبع الكمبانى). و إلى باب صفات المؤمن و علاماته من الوافي (ص ٣٣ ج ٣). و مرآة العقول (ص ٢٠١ ج ٢) من المطبوع على الحجر.
ثمّ أوصى ٧ أن يكون تقواه في سرائر أمره و خفيّات عمله و ذلك لأنّ الانسان يأبى عن إتيان الفواحش في مرئى الناس صونا عن أن يتطرق إليه ما لا يرضى ممّا يضرّه و يمنعه من الوصول إلى ما يهويه و يشتهيه. ثمّ علّل ذلك تنبيها له بقوله: (حيث لا شهيد غيره و لا وكيل دونه) فمن عرف أنّه تعالى شهيد و وكيل لا غير و أنّه بدّه اللازم و معه اينما كان فهو لا يفعل إلّا ما أجازه تعالى و أمره به فهذا العرفان و الشهود أشدّ بمراحل من الحضور مع الناس بل أين هذا من ذلك فلا يرتكب المعاصى إلّا الغافل الّذي لا يدري أنّه من هو و بين يدي من هو و مع من هو، فهو من الّذين قال عزّ من قائل: استحوذ عليهم الشّيطان فأنساهم ذكر اللّه. و بما قدّمناه دريت أنّ ما ذهب إليه الشارح المعتزلي و فسّر كلامه ٧ حيث لا شهيد و لا وكيل بقوله يعنى يوم القيمة و هم، لأنّه تعالى شهيد و وكيل في الدّنيا و الاخرة. و تفسير الكلام هو ما بيّناه لا غير و ما فسّره الشارح المذكور يشابه كلام الظاهريين من المتكلّمين.
و روى ثقة الإسلام الكليني- ره- في الجامع الكافي عن إسحاق بن عمّار قال قال أبو عبد اللّه ٧: يا إسحاق خف اللّه كأنّك تراه و إن كنت لا تراه فانه يراك، و ان كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت و إن كنت تعلم أنّه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين عليك. و ما أجاد قول العارف عبد الرّحمن الجامي في سبحة الأبرار حيث قال: