منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - اللغة
و يقال: أقحم فرسه النهر، أى أوقعه و أدخله فيه بعنف.
(الغيّ): الضلال و الانهماك في الباطل، و قال الراغب في المفردات: الغيّ جهل من اعتقاد فاسد و ذلك أنّ الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا و لا فاسدا، و قد يكون من اعتقاد شيء فاسد و هذا النحو الثاني يقال له غيّ، قال تعالى: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى ... وَ إِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِ، و قوله:
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا أى عذابا فسمّاه الغيّ لما كان الغيّ هو سببه و ذلك كتسمية الشيء بما هو سببه كقولهم للنبات: ندى.
(اوعرت) من الوعر اى الصعب وزنا و معنى: يقال: مكان وعر و طريق وعر و مطلب وعر، و أوعرت عليك المسالك أى اخشنت و صعبت (رمسك) الرمس القبر، قال الفيومىّ في المصباح: رمست الميت رمسا من باب قتل و في لغة من باب ضرب دفنته، و الرمس: التراب تسمية بالمصدر ثمّ سمّي القبر به و الجمع رموس مثل فلس و فلوس، قال مسور بن زيادة الحارثى:
|
أبعد الّذي بالنّعف نعف كويكب |
رهينة رمس ذى تراب و جندل |
|
و البيت من الحماسة (٦٤) قال المرزوقي في الشرح: الرمس القبر، و الأصل في الرمس التغطية يقال: رمسته بالتراب و منه الرياح الروامس، و قال المتلمّس:
|
أ لم تر أنّ المرأ رهن منيّة |
صريع لعافي الطير أو سوف يرمس |
|
و البيت من الحماسة أيضا (الحماسة ٢٢٠) و قال المرزوقي: و معنى يرمس يدفن و الرمس الدفن و الرياح الروامس منه و توسّعوا في الدّفن فقيل: ارمس هذا الحديث، كما يقال: ادفن.
(مهطع) قال ابن الأثير في النهاية: في حديث عليّ ٧ سراعا إلى أمره مهطعين إلى معادة: الإهطاع الاسراع في العدو، و قال الراغب: هطع الرجل ببصره إذا صوّبه، و بعير مهطع إذا صوّب عنقه، قال تعالى: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ...- مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ انتهى، و الإهطاع لا يكون إلّا مع خوف و ذلّ و خشوع يقال: أهطع في السير إذا أسرع و أقبل مسرعا خائفا كهطع كما يستفاد من قوله