منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٣ - المعنى
أسيافنا من أغمادها ثمّ يضرب بعضنا بعضا ليكون معاوية أميرا و تكون له وزيرا و نعدل بهذا الأمر عن عليّ ٧ و اللّه ليوم من الأيّام علىّ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله خير من بلاء معاوية و آل معاوية لو بقوا في الدّنيا، ما الدّنيا باقية.
فقام عبد اللّه بن حازم السلمى فقال للضحّاك: اسكت فلست بأهل أن تتكلّم في أمر العامّة، ثمّ أقبل على ابن الحضرمى فقال: نحن يدك و أنصارك و القول ما قلت و قد فهمنا عنك فادعنا أنّى شئت.
فقال الضّحاك لابن حازم: يا ابن السوداء و اللّه لا يعزّ من نصرت، و لا يذلّ بخذلانك من خذلت، فتشاتما، قال صاحب كتاب الغارات: و الضحّاك هذا هو الّذى يقول:
|
يا ايها ذا لسائلى عن نسبى |
بين ثقيف و هلال منصبى |
|
|
امّى اسماء و ضحّاك أبي |
قال: و هو القائل في بني العبّاس:
|
ما ولدت من ناقة لفحل |
في جبل نعلمه و سهل |
|
|
كستّة من بطن ام الفضل |
أكرم بها من كهلة و كهل |
|
|
عمّ النّبي المصطفى ذى الفضل |
و خاتم الأنبياء بعد الرسل |
|
قال: فقام عبد الرّحمن بن عمير بن عثمان القرشي ثمّ التّيمى فقال: عباد اللّه إنا لم ندعكم إلى الاختلاف و الفرقة لا نريد أن تقتلوا و لا تتنابزوا و لكنّا إنما ندعوكم إلى أن تجمعوا كلمتكم و توازروا إخوانكم الّذين هم على رأيكم، و أن تلموا شعثكم و تصلحوا ذات بينكم فمهلا مهلا و رحمكم اللّه استمعوا لهذا الكتاب و أطيعوا الّذي يقرأ عليكم.
ففضّوا كتاب معاوية و إذا فيه: من عبد اللّه معاوية أمير المؤمنين إلى من قرئ كتابي هذا عليه من المؤمنين و المسلمين من أهل البصرة: سلام عليكم أمّا بعد فإنّ سفك الدّماء بغير حلّها، و قتل النفوس الّتي حرّم اللّه قتلها هلاك موبق و خسران