منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٦ - اللغة
جَمِيعاً فحبله هو الّذي معه التوصّل به إليه من القرآن و العقل و غير ذلك ممّا إذا اعتصمت به أدّاك إلى جواره، و يقال للعهد: حبل. انتهى.
(لم تغبوا عنه) ذهب الشرّاح و المترجمين إلى أنّ كلمة تغبوا مشتقّة من غبى فهي في الأصل ناقصة اللّام، قال الفاضل الشارح المعتزلي: ما لم تغبوا عنه أى لم تسهوا عنه و لم تغفلوا، يقال: غبت عن الشيء أغبى غباوة إذا لم يفطن، و غبى الشيء علىّ كذلك إذا لم تعرفه، و فلان غبىّ على فعيل، أى قليل الفطنة، و قد تغابى، أى تغافل، يقول لهم: قد كان من خروجكم يوم الجمل عن الطاعة و نشركم حبل الجماعة و شقاقكم إلى ما لستم أغبياء عنه فعفوت و رفعت السيف و قبلت التوبة.
انتهى كلامه، و هكذا قد حذا حذوه غيره من الشراح.
قلت: الكلمة مشتقة من الإغباب فهي في الأصل مضاعف، و هي مختار الشريف الرضي، كما في نسخة الّتي قوبلت و صحّحت على نسخته، و قد مرّ ذكرها غير مرّة، و الكلمة المشكولة في تلك النسخة بضمّ التاء و كسر الغين المعجمة و تشديد الباء الموحّدة، قال ابن الأثير في النهاية: و في حديث هشام كتب إليه الجنيد يغبّ عن هلاك المسلمين أى لم يخبره بكثرة من هلك منهم مأخوذ من الغبّ الورد فاستعاره لموضع التقصير في الإعلام بكنه الأمر، و قيل: هو من الغبّة و هي البلغة من العيش. انتهى.
(خطت بكم) أى تجاوزت من الخطو، (المردية): المهلكة، (الجائرة) المائلة عن الحق (المنابذة) المخالفة و المظاهرة للعداوة (فها أنذا) أو فهأنذا، أصلهما فها أناذا.
(جياد) جمع جواد، أى فرس سريع الجرى رائع، (الركاب): الابل، رحل البعير من باب منع أى شدّ على ظهره الرحل، و الرحل مركب للبعير أصغر من القتب، و في منتهى الأرب: رحل البعير رحلا پالان بر نهاد بر شتر.
كنايه (اللعقة) بفتح اللّام فعلة للمرّة من اللعق بمعنى اللحس، و في بعض النسخ