منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٥ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
النار في الاخرة، و سادسها سورة الولاية لأنّ من قرأها عارفا بأسرارها صار من أولياء اللّه، و سابعها سورة النسبة لما روى أنّه ورد جوابا لسؤال من قال: انسب لنا ربّك، ثامنها سورة المعرفة، و روى جابر رضى اللّه عنه: أنّ رجلا صلّى فقرأ:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقال النبيّ صلى اللّه عليه و آله: إنّ هذا عبد عرف ربّه فسمّيت سورة المعرفة لذلك.
و تاسعها سورة الجمال لأنّ الجلال غير منفك عن الجمال كما أشرنا إليه، و لما روى أنّه قال صلى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال، سألوه عن ذلك فقال: أحد صمد لم يلد و لم يولد، و عاشرها سورة المقشقشة، يقال: قشقش يقشقش المريض برأ، فمن عرفها تبرّأ من الشرك و النفاق لأنّ النفاق مرض كما في قلوبهم مرض، الحادى عشر المعوّذة، روى أنّه صلى اللّه عليه و آله دخل على عثمان بن مظعون يعوذه بها و باللّتين بعدها، ثمّ قال: تعوّذ بهنّ فما تعوّذت بخير منها، و الثاني عشر سورة الصمد، و الثالث عشر سورة الأساس لما روى أنّه قال: اسّست السماوات السبع و الأرضون السبع على قل هو اللّه أحد، و ممّا يدلّ عليه أن القول بالثلاثة سبب لخراب السماوات و الأرض بدليل قوله تعالى: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا فوجب أن يكون التوحيد سببا لعمارة العالم و نظامه.
و الرابع عشر سورة المانعة لما روى أنّها تمنع فتاني القبر و نفخات النيران و الخامس عشر سورة المحضرة لأن الملائكة تحضر لاستماعها إذا قرأت و السادس عشر سورة المنفرة لأنّ الشيطان ينفر عند قراءتها، السابع عشر البراءة لانها تبرىء من الشرك، و لما روى أنّه صلى اللّه عليه و آله رأى رجلا يقرأها فقال: أمّا هذا فقد برىء من الشرك، الثامن عشر سورة المذكرة لأنها يذكر العبد خالص التوحيد التاسع عشر سورة النور لأنّ اللّه نور السموات و الأرض و السورة في بيان معرفته و معرفته النور، و نوره المعرفة، و لما روى أنّه صلى اللّه عليه و آله قال: إنّ لكلّ شيء نورا و نور القرآن قل هو اللّه أحد، و نظيره أنّ نور الإنسان في أصغر أعضائه و هو