منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦ - و أما الفروع الثالث
و فيه من نوادر الراوندي عن عليّ ٧ قال: للدّابّة على صاحبها ستّ خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضربها إلّا على حقّ و لا يحملها إلّا ما تطيق، و لا يكلّفها من السير إلّا طاقتها، و لا يقف عليها فواقا.
و قال رسول اللّه ٦: لا تتّخذوا ظهور الدواب كراسى فربّ دابة مركوبة خير من راكبها و أطوع للّه تعالى و أكثر ذكرا.
و فيه من الفقيه قال رسول اللّه ٦: إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ الرفق و يعين عليه فاذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها فان كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها، و ان كانت مخصبة فانزلوها منازلها. فقال ٦: من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها و سقيها.
و في الكافي باسناده عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا تتورّكوا على الدّواب و لا تتّخذوا ظهورها مجالس.
و في البحار عن أبي الدرداء أنّ النّبي ٦ قال: من قال إذا ركب دابّة:
«بسم اللّه الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماء سبحانه ليس سمىّ له سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله :» إلّا قالت الدابّة: بارك اللّه عليك من مؤمن خففت على ظهري و أطعت ربّك و أحسنت إلى نفسك بارك اللّه لك و أنجح حاجتك.
و قد مضى كلام الأمير ٧ حين يركب في شرح المختار الخامس عشر من باب الكتب «ص ١٦٩ ج ١٨» فراجع. و في المقام روايات عديدة أتى بها المجلسي- ره- في البحار فراجع «ص ٧٠١ ج ١٤- إلى ص ٧٠٨ من طبع الكمبانى».
قوله ٧: (حتّى يأتينا باذن اللّه إلخ) ثمّ ذكر ٧ غاية ما أمر العامل أن يوصى إلى أمينه بما مرّ في أمر الدوابّ، أى له أن يراعى فيها بتلك الامور حتّى يأتينا إلخ. فقوله: حتّى يأتينا متعلق بقوله: فأوعز إليه، و المنقيات اسم فاعل من انقت الابل اذا سمنت يقال: انقت الابل أى سمنت و صارت ذات نقي بكسر النون