منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣ - و أما الفروع الثالث
و رابعها أن يعدل بين صواحباتها و بينها في الركوب أى لا يخصّ بالركوب واحدة بل تارة يركب عليها و اخرى على غيرها. هذا إذا جعلنا ذلك مشيرا إلى الركوب كما هو الظاهر المنساق من العبارة، و يمكن أن يكون مشيرا إلى كلّ واحد من الركوب و حلب الضرع أى كما يجب عليه العدل بينها في الركوب يجب عليه العدل في الحلب أيضا بأن لا يخصّ واحدة منها في ذلك بل تارة يحلب هذه و اخرى اخرى.
و خامسها أن يرفه على اللّاغب أي أن يريح المعيى و يدعه و يعفّه عن الركوب ليستريح.
و سادسها أن يستأنى بالنقب، و هو الّذي رقّت أخفافه فيشق عليه المشى لأنّ الأرض تجرحه حينئذ، و كذلك أن يستأنى و يرفق بالظالع و هو الذي يظلع أى يغمز في مشيه.
و سابعها أن يوردها ما تمرّ به من الغدر أى لا يمنعها من الماء.
و ثامنها أن لا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّريق أى لا يمنعها من الكلاء.
و كانت نسختا الكافي و التهذيب في هذا القسم هكذا: و لا يعدل- او و لا يبدل- بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّريق في الساعة الّتي تريح و تغبق.
و صاحب المدارك- ره- نقل الخبر بطوله من الكافي في زكاة المدارك (ص ٢٨١ من الطبع على الحجر) و قال بعد نقل الخبر: و نقلنا هذا الحديث بطوله لما فيه من الفوائد، ثمّ قال: قال ابن إدريس- ره- في سرائره بعد ان أورد هذا الخبر: قوله ٧: و لا تعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق في الساعة الّتي تريح فيها و تعنق قال محمّد بن إدريس: سمعت من يقول: تريح و تغبق بالغين المعجمة و الباء يعتقد أنه من الغبوق و هو الشرب بالعشى، و هذا تصحيف فاحش و خطاء قبيح و انما هو بالعين غير المعجمة و النون المفتوحة و هو ضرب من سير الابل شديد قال الرّاجز:
|
يا ناق سيرى عنقا فسيحا |
إلى سليمان فتستريحا |
|