منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠ - أما الفرع الأول
في بلده و وصل إليهم أجزأه و إن هلك ضمن و إن لم يجد مستحقا في بلده جاز حملها إلى بلد آخر و لا ضمان على حال و لا فرق بين أن ينقلها إلى قريب أو بعيد فإنّه لا يجوز نقلها عن البلد مع وجود المستحق إلّا بشرط الضمان و مع عدم المستحق يجوز بالإطلاق.
و في النهاية: متى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقّا عزلها من ماله و انتظر بها مستحقها فان لم يكن في بلده جاز أن يبعث بها إلى آخر فإن اصيب في الطريق أجزأه، و إن كان قد وجد في بلده مستحقا فلم يعطه و آثر من يكون في بلد آخر كان ضامنا لها إن هلكت وجب عليه إعادتها.
و قال المفيد: إذا جاء الوقت فعدم المستحق عزلها من ماله إلى أن يجد من يستحقها من أهل الفقر و الايمان و إن قدر على إخراجها إلى بلد يوجد فيه مستحق أخرجها و لم ينتظر بها وجود مستحقها ببلده إلّا أن يغلب على ظنه فوت وجوده و يكون أولى بها ممّن يحمل إليه من أهل الزكاة فان هلكت في الطريق المحمول فيها إلى مستحقها أجزأت عن صاحب المال و لا يجزيه ذلك إذا حملها و هلكت و قد كان واجدا لمستحقها في بلده و إنما أخرجها منه إلى غيره لاختيار أهل الاستحقاق و وضعها في بعض من يؤثره منهم دون من حضره.
و قال صاحب الوسيلة فيها: إذا وجد المستحق في بلده كره له نقلها إلى آخر فان نقل ضمن، و إن لم يوجد لم يضمن.
و قال أبو الصلاح: و أهل المصر أولى من قطّان غيره، فان لم يكن في المصر من يتكامل فيه صفات مستحقها اخرجت إلى من يستحقها، و إذا اريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقها في المصر فلا ضمان على مخرجها في هلاكها و إن كان السبيل مخوفا لم يجز حملها إلّا بإذن الفقير، فان نقلت من غير إذنه فهى مضمونة حتّى تصل إليه، و إن كان في مصره من يستحقها فحملها إلى غيره فهى مضمونة حتّى تصل إلى من حملت إليه إلّا أن يكون حملها إليه باذنه فيسقط الضمان.