منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٨ - حمالة الحطب
و أمّا ما نقل السبط من قول أمير المؤمنين علي ٧ لولده الحسن ٧: قم فحدّه فامتنع الحسن، و ما روى أحمد في المسند من أنّ عليّا ٧ لما قال للحسن ٧ قم فاجلده قال الحسن ٧ و فيم أنت و ذاك، ففيهما كلام لأنّ امتناع الإمام المجتبى ٧ عمّا أمره به أبوه أمير المؤمنين ٧ فدونه خرط القتاد.
و أمّا ما نقله من حدّ شارب الخمر و من أنّ أمير المؤمنين ٧ جلد الوليد أربعين فالبحث عنه يوجب الإسهاب فانّه يؤدّى إلى شعب كثيرة من مسائل فقهية و غيرها و لذلك نكتفي على نقل ما أتى به صاحب الجواهر في شرح كتاب الحدود من كتاب الشرائع قال- ره-:
حدّ المسكر ثمانون جلدة بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكى منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص، لكن في حسن الحلبى سئل الصّادق ٧ أرأيت النبيّ صلى اللّه عليه و آله كيف يضرب بالخمر؟ قال: كان يضرب بالنعال و يزيد إذا أتى بالشارب ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك عليّ ٧ على عمر.
و نحوه خبر أبي بصير عنه عن أمير المؤمنين ٧ معلّلا بأنه إذا شرب سكر و إذا سكر هذى و إذا هذى افترى فاذا فعل ذلك فاجلدوه حدّى المفترى ثمانين.
بل في المسالك روى العامة و الخاصّة أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله كان يضرب الشارب بالأيدي و النعال و لم يقدّره بعدد فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين ٧ في حدّه فأشار عليه أن يضربه ثمانين معلّلا له بأنه إذا شرب سكر و إذا سكر هذى و إذا هذى افترى فجلده عمر ثمانين و عمل بمضمونه أكثر العامّة.
و ذهب بعضهم إلى أربعين مطلقا لما روى أنّ صحابة قد رووا ما فعل في زمانه ٦ بأربعين و كان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين ٧ من التفويض الجائز لهم.
و من الغريب ما في كتاب الإستغاثة في بدع الثلاثة من أنّ حدّ الشارب