منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٤ - حمالة الحطب
نحن بيت الطّهارة، أذهب اللّه عنّا الرجس و طهّرنا تطهيرا.
قيل: و اجتمع الحسن بن عليّ ٧ و عمرو بن العاص، فقال الحسن ٧:
قد علمت قريش بأسرها أنّي منها في عزّ أرومتها لم اطبع على ضعف و لم اعكس على خسف، اعرف بشبهي و ادعى لأبي.
فقال عمرو: قد علمت قريش أنّك من أقلّها عقلا و أكثرها جهلا، و انّ فيك خصالا لو لم يكن فيك إلّا واحدة منهنّ لشملك خزيها كما شمل البياض الحالك، لعمر اللّه لتنتهينّ عمّا أراك تصنع أو لأكبسنّ لك حافة كجلد العائط أرميك من خللها بأحرّ من وقع الأثافي أعرك منها أديمك عرك السلعة، فانّك طالما ركبت صعب المنحدر و نزلت في اعراض الوعر التماسا للفرقة و إرصادا للفتنة و لن يزيدك اللّه فيها إلّا فظاعة.
فقال الحسن ٧: أما و اللّه لو كنت تسمو بحسبك و تعمل برأيك ما سلكت فجّ قصد و لا حللت رابية مجد، و أيم اللّه لو أطاعني معاوية لجعلك بمنزلة العدوّ الكاشح فانّه طالما طويت على هذا كشحك و أخفيته في صدرك و طمح بك الرجاء إلى الغاية القصوى الّتي لا يورق بها غصنك و لا يخضرّ لها مرعاك، أما و اللّه ليوشكنّ يا ابن العاص أن تقع بين لحيى ضرغام من قريش قويّ متمنّع فروس ذي لبد يضغطك ضغط الرحى للحبّ لا ينجيك منه الروغان إذا التقت حلقتا البطان.
انتهى ما أتى به البيهقي في المحاسن و المساوي في المقام.
و فى محاسن البرقي: قال عمرو بن العاص للحسين ٧: ما بال أولادنا أكثر من أولادكم؟ فقال ٧:
|
بغاث الطير أكثرها فراخا |
و امّ الصقر مقلاة نزور |
|
فقال: ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم؟ فقال ٧:
إنّ نساءكم نساء بخرة فاذا دنا أحدكم من امرأته نهكته في وجهه فشاب منه شاربه فقال: ما بال لحاكم أوفر من لحائنا؟ فقال ٧: و البلد الطيّب يخرج نباته باذن ربّه و الذي خبث لا يخرج إلا نكدا، فقال معاوية: بحقّي عليك إلّا سكتّ