منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٧ - حلف الفضول و سبب تسميته كذلك
ماله فرأى كثرته فقال: يا ليته كان بعرا يا ليتنى متّ قبل هذا اليوم بثلاثين سنة أصلحت لمعاوية دنياه و أفسدت دينى آثرت دنياى و تركت آخرتى، عمى على رشدى حتّى حضرنى أجلى، كأنّى بمعاوية قد حوى مالى و أساء فيكم خلافتى فراجع إلى تاريخ اليعقوبى، و حيوة الحيوان للدميرى.
و أنّى لعمرو أن يدّعى نزول الملائكة عليه و حملهم سريره و قد قال فيه وصىّ خاتم النبيّين ٧:
إنّه ليقول فيكذب، يعد فيخلف، و يسأل فيحلف، و يسأل فيبخل، و يخون العهد، و يقطع الإلّ، فراجع إلى المختار ٨٢ من باب الخطب من النهج.
نعم إنّ تلك الفضيلة لمن كانت الملائكة أعوانه في الامور ألا و هو علىّ أمير المؤمنين ٧ فقد قال ٧: و لقد وليت غسله صلى اللّه عليه و آله و الملائكة أعوانى فراجع إلى المختار ١٩٥ من باب الخطب من النهج أيضا.
و لمّا مات ٧ قام ابنه ريحانة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و أحد سيّدى شباب أهل الجنّة الإمام الحسن المجتبى ٧ خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي صلى اللّه عليه و آله: ثمّ قال: ألا إنّه قد مضى في هذه اللّيلة رجل لم يدركه الأوّلون و لن يري مثله الاخرون من كان يقاتل و جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله فراجع إلى الكافي للكليني قدّس سرّه و تاريخ اليعقوبي (ص ١٩٠ ج ٢).
و قد جاء في الأثر أنّ أمير المؤمنين عليّا ٧ أوصى بذلك ابنه أبا محمّد الحسن المجتبى ٧ حيث قال: فاذا أنا متّ يا أبا محمّد فغسّلنى و كفّنى و حنّطنى ببقيّة حنوط جدّك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فإنّه من كافور الجنّة جاء به جبرئيل ٧ إليه ثمّ ضعنى على سريرى و لا يتقدّم أحد منكم مقدّم السرير و احملوا مؤخّره و اتّبعوا مقدّمه فأىّ موضع وضع المقدّم فضعوا المؤخّر فحيث قام سريري فهو موضع قبرى- إلخ، فراجع إلى باب كيفية شهادته ٧ و وصيّته و غسله و الصّلاة عليه و دفنه من المجلّد التاسع من البحار (ص ٦٧٤ من طبع الكمبانى).
فانظر إلى تصرّف بنى اميّة في الأخبار كيف سرقوها من محلّها